الأربعاء , مايو 22 2019
الرئيسية / أقلام جزائرية / مشاعر فايسبوكية

مشاعر فايسبوكية

شوال عبد العزيز

الشيء الذي بت أتأكد منه أكثر من نفسي يوما بعد يوم هو استحالة تطبيق المشاعر و الاحاسيس على هذا العالم الإفتراضي اللعين الثمل بأساليب المكر و الخداع المزين بالرموز و الاشارات السخيفة ….بل أكاد أجزم أن كل علاقة ولدت فيه ستمر بثلاث محطات لا أكثر .تعارف يصحبه فضول وشغف ثم ملل يصحبه روتين ..و في الأخير فراق يزامله بغض و ندم و بكثير من الشعور بتضييع الوقت و السفاهة لذلك
انا لا أصدق مدى غباء هؤلاء العشاق و كيف يقبلون فكرة التخلي عن لغة العين و الجسد ….فكرة ان أرى و أسمع و أشم و أتعايش و أحب في الحقيقة …
بالله عليكم كيف يصدق الطرف الثاني أنك حقا خجول بمجرد أن ترسل له رمزا للخجل في حين أنك تستطيع أن ترسل لطرف بل لأطراف أخرين في المحادثة رمزا للخزن تجعلهم يحسون انك حقا كذلك ..
كيف يسمح هؤلاء لقلوبهم بأن تصاب بهذا الداء الوقح الساذج …ثم سرعان ماينتهون إلى اسنتاج خاطئ هو أن الحب كاذب وظالم …في حين أن الحب بريء منهم و كل ما في الأمر أن الأساليب التي انتهجوها في حبهم مجرمة أقدمت على وأد علاقات كانت ستصير حقيقة على ركح الحقيقة .عذرا لم أرى رسالتك …النات ثقيلة …..هاتفي لم يكن بحوزتي ..
كلها أكاذيب تملقنا بها و بررنا بها فضائحنا بمجرد أن نحس أننا على شفة حفرة من الانكشاف .
أليس من الجُرم أن نهدي قلوبنا لأكثر من شخص و نتواعد مع خمسة بلقاء …أليس من الإيثار الماكر و الكرم الزائد أن نعطي الأمل لسبعة و ثمانية ….في حين أننا سنكون ملك شخص واحد لا أكثر و موعدنا مائدة مستديرة نتقاسمها مع أقدارنا …
لماذا نضيق عُمر القناعة و نجعلها محصورة في الرزق و المال و الأولاد في حين أن القناعة في الحب و الإكتفاء بقلب واحد أعظم من كل قناعة يعيشها الإنسان
الكاتب : شوال عبد العزيز

شاهد أيضاً

مظاهرات 8 مارس 2019

معمر حبار: صليت صلاة الجمعة بمسجد  “الشهيد دهنان عبد القادر”، وهو المسجد الكبير بالشلف، والمجاور لمحطة القطار …

تعليق واحد

  1. جميل ما كتبت يا صديقي ..تستحق الثناء ..أسلوب راقي و معبر عن معاناتنا في هذا العالم الإفتراضي المزيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *